احبك

كتبها sakhr almohif ، في 11 نوفمبر 2007 الساعة: 20:27 م

احبك            

 

أنت قصيدة غامضة

ريشة يحملها البحر

بعيدا

في كنف أسطورة غابرة

و في العينين الغامضتين

ظل حمام

و مسك الختام

                                                 **** 

و أنا احبك

صامتة كالبوح

عاصفة كالنسيم

حارقة كالصقيع

هائجة كالخرير

باردة كالشمس

خائفة كالرعد

ممتنعة كالسهل

كالليل مشرق من بعيد

كالهمد يصخب ذات فجر وليد

 

                        * * * *             

و كلمات تأرن في شعاب الروح

تنهش من السرور ورد الفجيعة

في ربى السؤال

و هل يقتات الشاعر إلا من سؤال

ثمة سؤال

كم أحتاج من السجائر التالفة

لأغلق باب الأرق

كم أحتاج من الذاكرة

لأسترجع ضياء المدينة

و عتمات الأزقة؟

كم أحتاج من الحشيش

لأستزيد بالحلم

و أدفع عني الخيبات

كم أحتاج من الماء

لأطفئ نارا مجوسية

أكلت نصف صورتي

وما تبقى في القلب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرحيل

كتبها sakhr almohif ، في 11 نوفمبر 2007 الساعة: 20:26 م

 

 

                   الرحيل

 

يشرئب الماء شلالا للموت

يعدو بصهيل الكلمات نحو ركود الريح

غارقا…كنت في اليم العظيم

لا سفينة نوح انتشلتك

و لا حوت يونس

سليلا لبحارة الشمال الغاضبين كنت

هاربا من خواء الروح و جفاف الأمكنة

باحثا في كهوف الغربة عن دفء الجسد و كنوز العشق

عن الحب المسافر إلى مدن ملتهبة بالرحيل

هو رجع القلب… صدى للرحيل يسيل

كالماء النمير يختنق وراء حقينة مخربة

لا رجعة للموت حين يذوب ملح الحياة

عميقا في سيول الوله الجديد

لكنه الموت وطن يمكث فيه الكسالى و اللابثون في ضجيج الغياب

الداخلون إلى الحانات على أشرعة سفائن الغروب

و أنت، لا تعد كما أنت

رجلا يلبس وعثاء السفر

أو مهاجرا يقطن في صهوة جواد أعياه المسير

خيمتك عانقتها رياح ما قبل الهجرة

عاندت نو الليل و زحف الجليد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوردة الحمراء

كتبها sakhr almohif ، في 11 نوفمبر 2007 الساعة: 20:24 م

الوردة الحمراء

 

ذاك مساء جميل حين غادرت المنزل ، لم أكن أعرف الى أين أذهب ، كل ما كنت أريده هدوءا في حجم الليل، لا أعرف كيف خانني زمني وتنكر لي من أحبهم بقوة ، للأسف عوقبت على جرم لم أقترفه، مضيت في الشارع الكبير وحيدا تائها في مدينة نائمة تحن كثيرا إلى مجد غابر، بدت لي أجساد ممتشقة جذابة وعيون أخذها الأرق تدور في اتجاهات مختلفة… سألت نفسي :

_أهذه  مدينتي ؟ أهذه ابناؤها ؟

كل هذا الفضاء ضاق بي ، قادتني قدماي إلى مكتبة تعودت ارتيادها ، اخترت كتابا عن الحاسة السادسة وآخر عن حرب الخليج الثانية، ألح علي سؤال كبير :

_ إلى أين المسير؟

تقدمت خطوات إلى الأمام، رأيت حانة، أغرتني بالجلوس فيها فدلفت إليها، اخترت الركون خلف الواجهة الزجاجية… طفقت أطل بعينين حزينتين إلى الشارع الرئيس ، رأيت الأمواج البشرية أشباحا تتراقص أمامي، بعض الوجوه كنت أعرفها…في هذه اللحظة حاولت أن أهرب بعيدا لكني سمعت صوتا جبارا يخاطبني :

_ لكن إلى أين ؟

راقت لي الوحدة فعلا … توحدت مع فضاء غامض يؤثثه رواد قلائل، ذلك يتيح للمرء أن يتعمق بفكره في مسائل كثيرة تؤرق وجوده، شملتني راحة عميقة، تمايل دخان سجائري    وملأ الفضاء، تمعنته جيدا ، كأني به يتدلل …أحسب الأن نفسي سعيدا لأنني أخذت أتخلص من بعض الأوهام، أو هكذا شبه لي …ذلك لأن الأوهام في كثير من الأحيان تقتل وربما كان دونكيشوت من أعظم ضحايا الوهم…الوهم كالأسطورة…يعبر عن مرحلة الطفولة في حياة الإنسان، هو ذاك الوهم، تجده يتجدد حسب العصور فيغير جلده كالثعبان الأرقط .

الجعة اتخذت طريقها الى شراييني، راقبت دخان سيجارتي، تاه عقلي عندما أخذه طوفان الغضب بعيداوسرحت بنظري إلى الشارع …غريب أنا في مدينة أسطورية، قلت لنفسي :

_ماذا أريد ؟

وقتها كان كل شيء مشلولا في …آه من لحظات الحقيقة هاته … الأرض الجرداء، الثعابين والعقارب، الوجوه الجامدة،  الأفق البعيد الذي تحاصره جبال عالية…كلها مرت بذهني في سرعة وضخ في دمائي حزنا دفينا،  والمساء يفنى في ذاته …شربت بنهم حتى بدأت أحس بالزمن ثقيلا كالرواسي، جاءني بائع الورد بسلة صغيرة… راقت لي الورود الحمراء، أعطيته درهمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صرخات..شعر

كتبها sakhr almohif ، في 5 يونيو 2007 الساعة: 03:05 ص

صرخات
 
 
و ترفل حسناء العراق في حرير الذل العربي
و ترفل غادة الفرات في دمقس الهوان العربي
سمراء خطايانا
ملوثة بحذاء البعير
نساؤنا….ها هنا….
من شرفات النكوص العربي
يصرخن…
في غسان و سناء و سعيدة و كمال و عبد الكريم الخطابي
و عمر المختار و المهدي
عربي هذا الذل
عربي هذا الجرح
ينزف عقوقا للتاريخ
فيا ويلتى
شهداء الوطن انتفضوا فينا
لما قبورنا ضجرت منا
لما أكفافنا ضاقت بنا
و الحجر من يد طفل فلسطيني
رجم على قدر ينتحب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المثقفون المأجورون …

كتبها sakhr almohif ، في 26 نوفمبر 2006 الساعة: 07:11 ص

المثقفون المأجورون :
حصان طروادة في حصون العالم العربي
 
    كشفت الحرب اللبنانية الصهيونية الأخيرة، عن عمق الأزمة التي يعيشها العالم العربي من الماء إلى الماء، ولعل من أبرز مظاهر هذه الأزمة تهلهل الثوابت التي كان كل العرب يجمعون عليها، ولو أن البعض كان يفعل ذلك تقية ونفاقا في مرحلة المد الثوري العربي، حين كان الإجماع على حق الفلسطينيين واللبنانيين في حمل السلاح ومقاومة المحتل حقا بعيدا عن أي نقاش علني، ويفهم من  هذا التهلهل على أنه اختراق نفسي للشعوب العربية من طرف الغرب بعد سلسلة الهزائم المتتالية التي مني بها العالم العربي بدءا من سنة1967م  مرورا بسقوط بيروت أمام العدو الصهيوني سنة1982 ،انتهاءا بحصار العراق وليبيا والسودان ثم غزو العراق عام 2003م،  ومن مظاهر هذا التهلهل الذي تحدثت عنه في صدرهذه المقالة ذلك الشرخ العميق الذي حدث في صفوف الرأي العام العربي بخصوص ما يجري في العراق، حتى لم يعد المرء يدهش لما يسمع نخبة من الشعراء والكتاب، عن جهل أو تجاهل، وهم يقولون إن ما جرى للرئيس العراقي الشرعي صدام حسين من إهانة أمر مقبول ومبرر بحجة ديكتاتورية النظام، والأنكى من ذلك أن منهم من يعتبر الذين يقاومون مجرد أفراد يقاتلون من أجل امتيازاتهم التي فقدوها بزوال النظام البعثي، متناسين أن فصائل المقاومة العراقية التي تنفذ هجوما واحدا كل ثلاثين دقيقة على القوات الأمريكية،  يبلغ تعدادها ثلاثا وثلاثين فصيلا وتتكون من بعثيين وشيوعيين وأكراد وسنة وشيعة وآشوريين  وتركمان.
فكيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من تشرذم وانحلال في المواقف اتجاه ما يجري على الأرض العربية من كوارث؟ حتى صار من أبناء جلدتنا من يؤيد الاحتلال الأجنبي وينتصرللعدو و يبشر به، منذ متى كان بيننا من يشكك في  أمرالمقاومة ويشتم زعماءها ويسفه أحلامها إلا متسترا أو من وراء ستار ؟
منذ متى؟
 
اختراق نفسي:
 
ومرد الأمر ذلكالاختراق النفسي الخطير الذي حدث في الوعي السياسي العربي وكان بطله السادات ووقائعه زيارته الشهيرة لمدينة القدس وهي تحت الاحتلال الصهيوني، وبعدها خطابه التاريخي أمام الكنيست الإسرائيلي، وجاءت بعده وسائل الإعلام التي أخذت تكرر بلا هوادة كل يوم كلمة السلام في شاشات التلفزة وصفحات الجرائد والمجلات العربية حتى سكنت العقول واستقرت في النفوس، والشيء إذا تكرر تقرر كما تقول العرب، وكان هذا ثاني اختراق نفسي كانت وراءه وسائل الإعلام وليس السياسة وشؤون الحكم كما هو الشأن بالنسبة للاختراق الأول، وكان للصحافة المكتوبة النصيب الأوفر في حدوث هذا الاختراق الذي تأمله أمريكا ووراءها الغرب كله، لاحظ مثلا أن البترودولارالعربي أسس يومية ناطقة باللسان العربي في قلب عاصمة الضباب في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وخلعوا عليها اسم الشرق الأوسط ، عوض الشرق العربي الخالي من دولة تسمى إسرائيل، لاحظ أنه شرق أوسط وليس شرقا عربيا، هذه العبارة التي تقرأ كل يوم ملايين المرات في أكشاك الجرائد ويتلقفها القراء دون القيام بعملية تأويل وإمعان نظر فيما ينطوي عليه من إيديولوجيا، فيسهل على هذه العبارة، التي تأخذ لبوس مفهوم سياسي كما تلبس لبوس تحديد جغرافي وتاريخي أيضا، أن تتغلغل في لا وعي المتلقي العربي ويستقر فيه كما أريد له من طرف الصهيونية والامبريالية وأذنابهما من الأنظمة الرجعية والعميلة.
وفوق كل هذا، أسس البيترودولار العربي في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وفي عاصمة الضباب دائما، قناة فضائية هي ال  م بي سي ، وتناسلت بعدها  قنوات فضائية أخرى من بلاد أوروبا ولبنان ومصر وشمال إفريقيا، وهو ما شكل اختراقا ثالثا للوعي الجمعي العربي، بسبب نوعية البرامج التي تقدمها هذه الفضائحيات من رقص هابط و خطاب سياسي مبتذل وجرعات غنائية  تستفز الغرائز الجنسية عند المتلقي في بعدها البهيمي، كما تحتل المسلسلات والأفلام السينيمائية الأمريكية مساحة هامة من ساعات بثها، وكانت النتيجة أن هذا الاختراق مس الناشئة العربية وقد  تأمرك نمط عيشها كما تأمرك سلوكها باكتساب هذه الناشئة الجانب المظلم من السلوك الفردي الأمريكي القائم على الأنانية وحب الذات واتباع النهج الفردي الاستهلاكي المستلب، وكان من نتائج هذه البرامج المستوردة على الناشئة ابتعادها عن الاهتمام بالسياسة وتركيز اهتمامها على وسائل الإعلام المرئية  لتحلم بالجنة على الأرض، وتستمني بقشورالحضارة الغربية الرأسمالية فلا تنال إلا من مظاهرها الزائفة.
هذا المناخ العام الذي خلقته سلسلة الاختراقات النفسية، ذكرني بالمتنبي وهو يشكو ما ألم به عندما أنشد قائلا:
عيد بأي حال عدت يا عيد       بما مضى، أم لأمر فيك تجديد
 
كتاب مأجورون:
 
في ظل هذا المناخ، ظهر خطرآخريتهدد المجتمعات العربية ويهدد كياناتها بمقتل، ويتمثل هذا الخطر في الكتاب العرب المأجورين، من صحافيين وقاصين وروائيين وشعراء، هؤلاء تم شراء ذمم هؤلاء بطرق متعددة من بينها منح دعوة الحضور للمؤتمرات والملتقيات الثقافية العربية، وفي هذه الملتقيات يوفر المضيفون المبيت المريح في فنادق خمسة نجوم الحافلة بالخمر والخمير واللحم الكثيربالإضافة إلى أظرفة مالية سخية، وكانت النتيجة أن سكت كثير من  المثقفين والمبدعين عما يجري من مآس في العالم العربي وتقاعسوا عن أداء وظيفتهم الأولى المتمثلة في سعيهم إلى القيام بإضافات حقيقية وشاملة وعميقة إلى الحياة الثقافية العربية وليس الجري وراء الإكراميات والبيزنيس الثقافي.
وفي هذا الإطار يتم استقبال ما يكتبه هؤلاء المثقفون في مجلات وجرائد يومية تبلغ ميزانيات تسييرها مئات الملايين من الدولارات، وتدخل ضمن الميزانية دولارات كثيرة تذهب إلى جيوب المرتزقة تحت غطاء المكافآت عن مقالات لا تنتقد الأوضاع المتردية القائمة في العالم العربي إلا لماما،وإن فعلت ، فباستحياء وتسطيح من أجل ذر الرماد في العيون ليس إلا، وثمة كتاب مأجورون يعملون في هذه المجلات والجرائد المهجرية، ويكتبون فيها أعمدة تافهة تخلو من أي عمق فكري أو سياسي، ويجعلون من أقلامهم سلاحا يهاجمون به كل نزوع نحو المقاومة وكل فكرة  تدعو إلى القومية و التقدمية.
وكانت الولايات المتحدة قد خصصت في بحر سنة 2005م  منحة دراسية لصحافيين عرب من ضمنهم صحافيون مغاربة ينتمون إلى يومية مستقلة، وحجة أمريكا في ذلك أنها تريد أن يقيم هؤلاء الصحافيون ردحا من الزمن ببلاد العم سام على نفقتها، يتعرفون خلال مدة إقامتهم بها إلى حقيقة أمريكا ليعود هؤلاء النفر إلى بلدانهم فيصححون عبر مقالاتهم الصحافية ما علق بذهن بني قحطان من تصورات خاطئة في حق بني ساكسون، فيلمعون صورة أمريكا في أعين المغاربة الشديدة السواد، وهي حجة باطلة ظاهرها غاية سامية قوامها التقريب بين الشعوب ولقاء الحضارات، وباطنها رشوة صريحة منحت لهؤلاء الكتاب الصحافيين مقابل كذبهم على شعوبهم وتسترهم على الحقائق عندما يشتعل فتيل المعركة ويشتد أوارها بين الولايات المتحدة والمقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان، أو تلك التي ستشتعل في أماكن أخرى من البلاد العربية المترامية الأطراف.
ويكون الإطار الذي يجري فيه هجوم المأجورين يوميات مستقلة لها مسلمات لا تحيد عنها، أولها معاداتها اللامشروطة للأنظمة العربية الممانعة  وفي مقدمتها بعثيو العراق وسوريا، أي معاداتها لكل خط قومي تحرري، وكلما أحرزت المقاومة نصرا إلا وس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكبش

كتبها sakhr almohif ، في 3 أكتوبر 2006 الساعة: 01:39 ص

الكبش
 
 كان رابح رجلا متفهما وعاقلا ، كان الجميع يعرف ذلك ، ولهذا السبب ، وجد نفسه يقدر الوضع الجديد حق قدره، ولعل هذا الأمر ما جعله في وضع غير محسود عليه إذ بات مطالبا بأن يحل المعضلة، ثمة معضلة، هذا ما قاله لنفسه حين تطلع إليه جاره المحامي وقد جحظت عيناه وهو يصرخ بأعلى صوته :
- رابح …لقد وعدتني بحل مشكلتي ، لم يبق على حلول المناسبة سوى أيام قليلة جدا، عليك أن تفي بوعدك وإلا فالويل لك …
عاد إلى البهو حين تلاشت أصداء وقع أقدام جاره على أدرج العمارة ثم استرخى على الأريكة كأنه تخلص من كابوس ثقيل، لم يكد يغفو حتى طرق الباب مرة أخرى …
- بالله عليك ، أخبرني أين سأضع هذه المصيبة ؟  لقد ورطتني يا رجل …
- لا تقلق ياجاري العزيز، سأجد حلا لهذه المشكلة، لن أخفر ذمتي أبدا …
- سنرى يا رابح، سنرى …
 عاد رابح للجلوس على الأريكة وانهمك في مشاهدة نشرة الأخبار، مطرقا في تفكير عميق.
 
………………………………………………………
 
سمع طرقا خفيفا على الباب، هرع إلى حجرة النوم وأغلق الباب بالمفتاح ، كان قد طلب من صغيره أن ينفذ وصيته له بالحرف الواحد ، وما أن فتح الباب حتى صاحت الجارة غاضبة :
- رابح، أين أنت يا رابح ؟
رد الطفل :
- قال لك أبي إنه غير موجود .
- أخرج يا رابح ،أعلم أنك هنا …
غادر حجرة النوم على مضض وابتسامة ما تعلو محياه …
 الحق أن الطفل …-
- لا تقل شيئا، أريد حلا … إن منزلي لا يتسع لهذا الوافد الجديد …
- لا تقلقي يا جارتي العزيزة، سأحل المشكلة…
نظرت إليه نظرة تحذير :
- الليلة قبل غد…
فهز رأسه والابتسامة المشبوبة بالعرق لا تفارقه …
- الليلة قبل غد…
…………………………………………………………………
 
 قال المندوب لمدير دا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفقاعات و النكرات/قصة

كتبها sakhr almohif ، في 26 سبتمبر 2006 الساعة: 16:33 م

الفقاعات و النكرات

كنت مشدوها وأنا أنصت إلى أحد دكاترة الأدب وقد زرته بمعية أحد اصدقائي الشعراء المقيمين بمدينة الشاون، وراعني ما شاهدته من بديع المجلدات وحسن الأثاث ، وكان صاحبنا الدكتور يجيب عن سؤال الصديق الشاعر عن الوجوه الحاضرة في أمسية شعرية كان صاحبنا قد حضرها، فبات يقول بصوت ملؤه الزهو و الغرور:
_ حضر فلان وحضرت فلانة، كما حضرت بعض النكرات …
لم أفهم بداية ماذا يقصد حضرة الدكتور بالنكرات، بيد أن غبائي لم يدم طويلا ،إذ عرفت أن المقصود بالقول هي الأسماء التي تكتب شعرا دون أن تحصن نفسها ب أل التعريف ، أو تدخل الى مضارب قبيلة بني حزب أو تدين بالولاء لزعماء عشيرة بني ملحق ( الملحقان الثقافيان المعروفان كالحزبين الأمريكيين الرئيسين ) .
ذاك كلام استفزني ، وذاك صلف أغضبني و جعلني أستعجل مغادرة المكان لولا وجود الشاعر الصديق الذي استبقاني حتى حسبت الثواني شهرا والدقائق دهرا ، وكان أن ضقت ذرعا بنفسي واسـأذنت في الانصراف بعدما تذرعت بقضاء حاجة لي في الخارج .
وكان أن نقلت الخبر إلى صديقين شاعرين نكرتين ونحن جلوس في ليلة رائعة من ليالي أصيلة المائزة ، فما كان من أحدهما إلا أن صاح منتشيا :
_ وماذا نسمي صاحبك الدكتور ؟ فقاعة …
قالها وضحك ملء شدقيه حتى أغمي عليه .
وعلق الثاني :
_ بل هم فقاعات تستشري بين ظهرانينا كنبات الفطر .
قلت :
- حدثنا عن الفقاعات يا أبا نكرة .
فأردف قائلا :
_ وأما الفقاعات من الكتاب ، فهم من تكتلوا في اتحاد أو نحوه وتبادلوا بينهم الكتابات التي يسمونها نقدية وما شاكلها ، فأطرى كل منهم على صاحبه ، وقال فيه كلاما ما أنزل به النقد من سلطان ولا يقوم على صدقه دليل أو برهان، فدعاه إلى ندوة أو مؤتمر ونحوهما مما يحتوي المأكل الطيب و الخمر المعتق ، وترى الفقاعات لا يجرون الحوارات الصحافية إلا مع ذوي الشهرة والجاه من الكتاب ويسدون باب النشر دون سواهم ، وحجتهم في ذلك أن الابداع والكتابة حكر على نحلة دون أخرى ، لا يحق لمن لاينتسب إليها أن يقتحمهم قلعتهم الحصينة إلا نادرا ، ومن آياتهم أنهم إذا رؤوا كاتبة جميلة متأنقة في منتدى أوغيره لاحقوها بأبصارهم وابتساماتهم وتصدوا للكتابة عن إبداعها الذي يفتح الآفاق الجديدة للأدب فينشرون ما جادت به قريحتها في ملاحقهم وهي مرفوقة بصورة وضاحة مشبقة لها …وهم في ذلك غير مبالين بقيمة ما ينشرون …أوضيع ذلك أم رفيع ؟ أغث أم سمين ؟ ألا بئس ما يفعلون …
قلت وقد أفحمتني حجته :
_ صدقت .المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البغل/قصة

كتبها sakhr almohif ، في 25 سبتمبر 2006 الساعة: 21:30 م

البغل

 بقلم صخر المهيف

-1-
    كنت أتوقف دائما بهذا المكان ، أتقدم نحو جزار اخترته من دون الآخرين ، فأشتري منه لحما طازجا بدون عظام ، يطحنه بعد أن يضيف إليه بعض التوابل والبصل ، ثم يدفعه إلى غلامه صاحب المشواة ، أستقعد بالمقهى المجاورة له ، يشد انتباهي جبل شامخ يبدو على شكل هرم ، قاعدته كبيرة ، كبيرة جدا بحيث يمتد على مسافة ساعة بالسيارة، قمته مدببة ، أديم النظر فيه وقد امتلأت رئتاي برائحة الشواء ، ثم ألتهم الكفتة مع كوب شاي ساخن ، وعندما أفرغ من الطعام ، أرنو إلى الخراف المسلوخة المعلقة، فيخطف بصري طابع الطبيب الأحمر منحوتا على ظهور أوأكتاف العجول والخرفان والفراخ ، لا فرق ، هذه المرة ، بدت لي البقع الملتصقة بوزرة صاحبنا الجزار على غير عادتها ، بدت أقرب إلى السواد ، غريبة  ومشاكسة
.

2--
  كنت أتوقف دائما في هذه المحطة ، أجلس في المقهى المجاور للجزار ، يحضر لي النادل الشاي ، شايا أخضر، أشربه عندما  ألتهم الكفتة وأنا أرقب السيارات والشاحنات وهي تعبر الطريق الرئيسة ، ثم أتحول إلى الجهة الأخرى من المقهى حيث لا تخفي عني واجهتها الزجاجية هضابا تتدرج في الارتفاع ، على أن أسمقها أقل ارتفاعا من الجبل بثلاث مرات على الأقل ، هكذا أخبرني جدي لأمي ذات صيف ، تبدو البيوت البيضاء متناثرة ، وحولها أرض صفراء أو خضراء أو بنية ، حسب تعاقب الفصول ، أنظر إلى كل هذا وأتخيل أحداثل جساما حدثت في الماضي بين القبائل المتجاورة ، كان الجيران أكثر الناس عداوة بعضهم لبعض ، أطلب من النادل الجريدة ، فيرد علي :

- ألا تكفيك تلك التي تلتهم سطورها ؟
وأطلب منه قهوة سوداء مركزة في فنجان صغير ، يبتسم وهو يقول لي :
- قهوة سوداء مثل المستقبل .
فأرد مؤكدا كلامه :
- مثل المستقبل .
3-
-
   بعد سنين من الحادثة التي سأرويها لكم ، التقيت الجزار ، بالكاد عرفته وهويخترق الغابة ، ألفيته خائفا مني ، عادت الروح إلى قلبه عندما قلت له :
- شكرا لك .
نظر إلي بدهشة …
- على ماذا ؟
- على ما أنا عليه الآن…
عندما دقق النظر في هيأتي ، زادت دهشته ، ثمة تحول كبير طرأ علي ، كان يعتقد بأنني سأركله بقائمي الخلفي ركلة مميتة ، لكنه حزم أمره  وقد اطمأن إلي وهو يحدثني :
- سيدي البغل ، لم يكن الأمر بيدي مطلقا ، كان الباشا يبعث إلي في طلب كيلوغرامين لحما ، وكان قائد الملحقة يأخذ مني الرجل الخلفية للخروف كاملة ، ولن أحدثك عن الآخرين ، لم يكن أحد منهم يدفع الثمن ، سيدي البغل ،أعترف لك بذنبي، ولهذا أطلب منك المغفرة .
-  هيا …انصرف .
-4
-
      كنت دائم التوقف في هذه المحطة أثناء قدومي من الغرب ، أترك السيارة ، أترجل ، وأسبح في الأحلام ، أسترجع أحداثا لم أعايشها ، لكنها حدثت بالفعل ، والعهدة على الرواة ، أقصد جدي وجدتي وأعمامي ، قريبا من هذه المدينة الصغيرة ولدت منذ مئات السنين ، في بيت إسمنتي يمر بالقرب منه النهر الكبير ، ليس في المنطقة نهر أكبر منه ، يحيط ببيتنا زيتون ، ثمة جبل كبير يظللنا ، غاباته الكثيفة التي تكسوه  تبدو متناسقة ، سرو ، بلوط ، خروب ، فلين وبرتقال ، تين وعنب …كلها تعيش جنبا إلى جنب في حب ووئام ، تجثم فوق تربة حمراء دونما زحام أوخصام ، تطل على وديان صغي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابراهيم ديب : شاعر الأرض والحياة

كتبها sakhr almohif ، في 23 سبتمبر 2006 الساعة: 19:19 م

ابراهيم ديب : شاعر الأرض والحياة

شعراء البحر

البحر لا يخلو من تراتيل

التراتيل التي تقي الأسماك من النوم

والأمراض

البحر لا يخلو من أحجار

أفرادناها للذكريات

وطيور بعثنا بها نحن الشعراء

كي يتهدهد كتفه الحار

البحر ليس للتعساء

البحر مقدر عليه أن يكون سعيدا الليلة

في قصائدنا

 

بهذه الأبيات استقبلني الشاعر إبراهيم ديب عندما طرحت عليه إجراء حوار صحفي ونحن جلوس في مقهى ألمرية بفاس، وكان قبل هذا الموعد يؤجل دائما فكرة إجراء حوار صحافي معه إلى حين موعد صدور ديوانه الاول : حجر الملح، وكان له ما أراد.

والشاعر إبراهيم ديب من مواليد سنة1967م بإقليم تاونانت، حاصل على  الإجازة اللغة العربية وآدابها سنة  1990 من جامعة ظهر المهراز بفاس، كما حصل على دبلوم الدراسات المعمقةفي النقد الأدبي الحديث من نفس الجامعة في بحر سنة1995.

يعتبر الشاعرمن الأسماء الشعرية المتميزة التي ظهرت خلال فترة التسعينيات في خريطة الشعر المغربي المعاصر، سجل حضوره الشعري في الملحق الثقافي ليومية العلم المغربية

كما في الملحق الثقافي لجريدة أنوال والمنعطف، وقد اصطدته مختليا في مقهى ألمرية وهويخط بقلمه ملحمة التين والأرض والزيتون و يجتر ذكريات المنفى السحيق بصحراء طاطا، حيث القبيلة بكل حمولتها الحضارية متألة في لاوعيه المنحدر من قوة الانتماء إلى الجماعة، وفي الوعي من حيث الانتماء إلى الإنسان المطلق بكل سموه، سألته فأجاب …وقمت باستفزازه، ولم يتخل مع ذلك عن هدوئه الثاقب وتركيزه العميق.

 

لماذا الشعر؟

 

كأنك بهذا  لاال تصفعني، الشعر يا صديقي حليبنا الثاني وكأنك تقول لي لماذا تحيا؟الشعر يا صديقي أنقذني من الموت أكثر من مرة وجذبني لقصورالجنون المنذورة للورد والمعجزات ثم رأفة بي، كان يعيدني لأرض جدتي سالما، كسندباد جديد، باختصار، الشعر شكل من أشكال المقاومة، شكل آخر للوجود، وبدونه أشعر بالبرد واليتم.

 

في قصائد ديوانك الأول(حجر الملح)، لاحظت الحضور الطاغي لمعجم مثقل بمفردات الأرض وما يرتبط بها من أشياء وعناصر كالتراب والأشجار…

الشعراء يا صديقي، كائنات أرضية صغيرة خرجت من رالأرض فلم تجدأمامها سوى السماء، نهضوا من نومهم على وشوشات العصافير وصوت الريح وخطى الأجداد وهم يملأون الكون بصدى رحلاتهم المهيبة التي ما زالت تبهر العالم حتى الآن، هكذا وجدت نفسي ذات صبيحة أنشد قصائدي الأولى للأغنام، أعرف –وينبغي أن تصدقني-أنها كانت تسمح لي بكثير من العمق أكثر مما يتيحه لي البشر، وأحببتها وأحبتني وأغرقتني بقول الشعر، أنا أقول الشعر كي يمتلا العالم بالأزهار والأشجار والماء، ليأخذ كل إنسان مقهور حصته من السعادة.

 

يتبرم الشاعرالمصري أحمد عبد المعطي حجازي وآخرون بقصيدة النثر وينكرون من ثم على الشعراء الذين ينتصرون لها الكتابة دون قيود الوزن، ماذا تقول وانت من الذين ينتصرون لقصيدة النثر؟

 

أنا أنتصر للشعر بمختلف أنماطه وأشكاله المتعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحمــــــار/قصة

كتبها sakhr almohif ، في 17 سبتمبر 2006 الساعة: 20:10 م

الحمــــــار
 
- كيف كانت بدايتك في الميدان السينمائي؟
- ثمة أشياء طريفة بودي أن أحدثك عنها ليتعرف إليها الجمهور، حتى يدرك مدى تعاستنا نحن معشر الممثلين، ولكن لا بأس من أن أعرج قليلا على زمن البدايات، ففي الحديث عنها ما يجلب السلوى إلى النفس، ذلك أنني لما طرقت أبواب هذا العالم الساحر، ومنيت النفس أن أوفق في مسعاي، جازما بأن كل شيء سيسير على ما يرام، بيد أن لا شيء حدث من ذلك، فبعد انتظار مضن دام ثلاثة شهور دون أن يسفر عن شيء، اضطررت إلى الاشتغال بالتجارة في السلع المهربة، ثم نادلا في أحد المطاعم الشعبية، حتى كدت أنسى أنني خريج قسم التمثيل حتى كان ذلك المساء حين وصلتني رسالة من أحد المخرجين، وكنت قد تعرفت إليه لما كنت طالبا في المعهد، يدعوني فيها لأداء دور صغير في فيلمه الجديد، كانت فرحتي عارمة، قفزت إلى أعلى مرات كثيرة حتى اشتكى الجيران لأمي متسائلين عما يجعل السقف يهتز فوق رؤوسهم، فقد كنت مؤمنا بأنها البداية فقط.
أسرعت إلى منزل عمي، اقترضت منه خمسمائة درهم زادا للسفر، اكتريت بذلة زرقاء داكنة مناسبة للدور الذي سألعبه، ثم ذلك بناء على طلب المخرج، هو السعد يطل من شرفة الفجر وقد كان حريا بي أن أهدهد به أرجوحة تلك إلى أقصى مدى حتى كادت تتخطى حدود اليقظة في سفر إلى حيز لا حدود له ولا أبعاد، فكان أن خرجت مع صديقتي إلى أجمل حدائق المدينة، فيها تناغمت حواسنا، افترشنا الخضير أمام قبة البرلمان، السماء التي كانت صافية فوقنا لم تتزحزح من مكانها و الطيور التي كانت تملأ الأشجار بشدوها تشرئب بعنقها إلى ما كنت أحمله من أوراق، قلت لصديقتي:
- أخيرا سأظهر في السينما.
أطلقت صرخة فرح عارمة ثم شدتني من ذراعي بلهفة :
- حقا؟!
- سأتوجه بعد غد إلى وارزازات…
أخذ الحلم يدغدع عواطفي وصارت الأماني تحلق بي إلى الأعالي، وفجأة، وكمن استنفذت ذخيرتها من الحلم، أسرعت الخطو ولم تلتفت إلي ثم قالت:
-عليك بشراء حذاء وسروال جديدا.
وأردفت عندما توقفت عند نخلة ومدت إليها ذراعها ثم انكفأت برأسها محدقة في:
-سيكون لك شأن، فلا تنساني عندما تسلط عليك الأضواء.
لكنني لم أعمل بوصيتها، لم أكن أعلم بأن الأضواء عندما تسطع بقوة، فإن القلوب غالبا ما تعمى.
 _ما الذي ميز أجواء تصوير أول أعمالك؟
-دعني أقول لك بأن التوتر كان يسود بين العاملين بين الفينة والأخرى، لكن ذلك لم يعقنا عن إتمام مهمتنا، وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي